الشيخ الأميني
452
الغدير
يا بديع الجمال قد كثرت فيك * اللواحي وقلت الأنصار وذكره سيدنا صاحب " رياض الجنة " وقال : إنه كان وزيرا لبعض الملوك وكان ذا ثروة وشوكة عظيمة فترك الوزارة واشتغل بالتأليف والتصنيف والعبادة والرياضة في آخر أمره ، وقد نظم بسبب تركه المولى عبد الرحمن الجامي في بعض قصائده بقوله . ثم ذكر خمسة عشر بيتا باللغة الفارسية ضربنا عنها صفحا . والقصيدة على أنها خالية من اسم المترجم ومن الايعاز إليه بشئ يعرفه ، تعرب عن أن الممدوح بها غادر بيئة وزارته إلى الحرم الأقدس وأقام هناك إلى أن مات . ومر عن ابن الفوطي : أن المترجم كان كاتبا إلى أن مات ، وكون وفاته في بغداد ودفنه بداره المطلة على دجلة في قرب الجسر الحديث من المتسالم عليه ولم يختلف فيه اثنان ، وكان قبره معروفا يزار إلى أن ملك تلك الدار في هذه الآونة الأخيرة من قطع سبيل الوصول إليه وإلى زيارته ، والناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر . توجد جملة كبيرة من شعره في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم في كتابه " كشف الغمة " منها في ص 79 من قصيدة مدح بها أمير المؤمنين عليه السلام وأنشدها في حضرته قوله : سل عن علي مقامات عرفن به * شدت عرى الدين في حل ومرتحل بدرا واحدا وسل عنه هوازن * في أوطاس واسئل به في وقعة الجمل واسئل به إذ أتى الأحزاب يقدمهم * عمرو وصفين سل إن كنت لم تسل مآثر صافحت شهب النجوم علا * مشيدة قد سمت قدرا على زحل وسنة شرعت سبل الهدى وندى * أقام للطالب الجدوى على السبل كم من يد لك فينا يا أبا حسن ! * يفوق نائلها صوب الحيا الهطل ؟ وكم كشفت عن الاسلام فادحة * أبدت لتفرس عن أنيابها العضل ؟ وكم نصرت رسول الله منصلتا * كالسيف عري متناه من الخلل ؟ ورب يوم كظل الرمح ما سكنت * نفس الشجاع به من شدة الوهل ( 1 ) 10 ومأزق الحرب ضنك لا مجال به * ومنهل الموت لا يغني على النهل
--> ( 1 ) الوهل والوهلة : الفزع والفزعة .